لقد بات لكلية الإمام مالك للشريعة والقانون خطة إستراتيجية، توضح رؤيتها المستقبلية وترسم آليات عملها وبرامجها التشغيلية للأعوام القادمة بما يتناسب ومسيرة النهوض التعليمي في الدولة وبما يتوافق مع تطلعاتها في سباق التميز وجودة التعليم والأداء.
وقد قام بإنجاز الخطة بتاريخ 25/4/2007، فريق عمل متخصص مثل كلاً من المكتب التنفيذي لحكومة دبي، وكلية الإمام مالك للشريعة والقانون، ودائرة الشؤون الإسلامية، حيث حددت الخطة الإستراتيجية رؤية الكلية ورسالتها ، وقيمها، وأهدافها الإستراتيجية التي انبثق عنها ما يقرب من ستة وثمانين برنامجا تشغيليا، تسهم في تحقيق هذه الأهداف وتَّحولها إلى واقع، ووضعت لكل برنامج مؤشر قياس، حيث تم صياغة الأهداف الاستراتيجية ضمن المحاور التالية:
المحور الأول توفير الاحتياجات الإقليمية من الكوادر البشرية في العلوم الإسلامية والقانونية بما يتوافق مع متطلبات سوق العمل: وقد راعى هذا المحور عدة برامج لها صلة ببناء شراكات فعالة مع مؤسسات سوق العمل لاكتشاف احتياجاتهم المعرفية والفنية في سياق إعداد الموارد البشرية، كما راعى تشكيل فرق عمل متخصصة لتطوير الخطة الدراسية الخاصة بمساقات المعاملات المالية والمصرفية المعاصرة والاقتصاد الإسلامي المعاصر، بما يتواءم مع المستجدات القائمة في السوق، ولدراسة طرح مساقات ذات صلة بقوانين البورصة وقوانين التجارة الإلكترونية، وقوانين البترول، والبيئة، والسياحة، وخلافها.
كما راعى تشكيل فريق عمل مع دائرة الشئون الإسلامية لدراسة معايير طرح الكلية لدبلوم الدعوة الذي يلتزم الطالب من خلاله دراسة نصف الساعات المعتمدة المطروحة في برنامج الكلية الأكاديمي، تماشيا مع حاجات سوق عمل الشئون الإسلامية وتأمينا لمتطلباتها.
وبالإضافة إلى ذلك فقد راعى هذا المحور تطوير أنظمة وخدمات التعليم بصورة مستمرة، وتعزيز قاعات البحث وورش العمل الخاصة بالطلبة، وتفعيل ساعات التدريب العملي داخل الكلية وفي مؤسسات سوق العمل خارجها.
المحور الثاني تشجيع البحث العلمي: وقد ركز هذا المحور على جملة برامج ذات صلة بتطوير المكتبة العامة للكلية، وتنظيم عدة ندوات ومؤتمرات متخصصة، ووضع خطط الأبحاث العلمية السنوية المستهدفة، وإصدار مجلة الدراسات الشرعية والقانونية المُحكمة.
المحور الثالث تنمية الشراكات الأكاديمية والعلمية: تحدث هذا المحور عن برامج لتعميق وتطوير اتفاقية التوأمة مع جامعة الأزهر، وبرامج لإنشاء اتفاقيات شراكة مع الجامعات الأردنية، وكليات الشريعة والقانون في كل من جامعتي الإمارات والشارقة بالدولة، بما يتضمنه هذا الجانب من مراسلات وزيارات أنجز بعضها، بغية تبادل الخبرات والبحوث والخطط، كما لحظ هذا المحور عدة برامج لتوقيع اتفاقيات مع جمعيات قانونية وحقوقية ومراكز دراسات ذات صلة باختصاص الكلية، لتبادل البحوث والمشاركة في النشاط البحثي التخصصي.
المحور الرابع خدمة المجتمع: وقد تضمن هذا المحور برامج تضمن مشاركة الكلية في نشر الوعي داخل المجتمع، وذلك عبر تنظيم المواسم الثقافية العامة، وإحياء المناسبات، وبرامج تضمن مشاركة أعضاء هيئة التدريس في ندوات، ومحاضرات، ولقاءات ثقافية عامة، تَُدعى الكلية للمساهمة فيها.
المحور الخامس توفير بيئة عمل مناسبة وبيئة تدريب: لحظ هذا المحور برامج لإعداد ونشر اللوائح والأنظمة والإجراءات الإدارية والمالية المعتمدة في الكلية، والتي تسهم في تحقيق رضاء العاملين، وبرامج لإعداد ونشر المعايير الخاصة بجودة التعليم، كما لحظ برامج لإنشاء قاعدة بيانات تحدد حاجات أعضاء هيئة التدريس وأعضاء الهيئة الإدارية من دورات التدريب والتأهيل، وتنفيذها، إضافة إلى نشر معايير تقييم وقياس أداء العاملين في الكلية، وطرق التقييم المتبعة في قياس أداء كل منهم وما يترتب على ذلك من إجراءات.
المحور السادس المساهمة في تطوير أداء سوق العمل: وذلك من خلال ملاحظة الخطة الإستراتيجية للكلية طرح برنامج للتدريب المهني يستهدف موظفي مؤسسات وقطاعات سوق العمل، لجهة تنظيم دورات تدريب متخصصة في مجالات عمل دوائر الشئون الإسلامية، أو المحاكم الشرعية أو المدنية، أو عمل مؤسسات التمويل الإسلامي، والمصارف الإسلامية، يديرها متخصصون من العاملين بالكلية، أو زائرون يستقدمون لهذا الغرض، بموجب عقود شراكة تبرمها الكلية مع جهات أكاديمية معتمدة بهذا الشأن.
المحور السابع توفير آلية لاعتماد وتيسير المنح الدراسية: وذلك بإطلاق صندوق للمنح الدراسية، وتعزيز وقف المنح المخصص لطلية الكلية، الذي يسهم فيه بعض جمعيات العطاء وشخصيات الخير، حيث لدى الكلية الآن وقف مخصص لذلك، تعمل على توسعته، وإضافة أوقاف أخرى إليه.
المستشار الأكاديمي
د. أحمد عبد القادر الرفاعي